الزمخشري

336

الفائق في غريب الحديث

نوم على رضى الله تعالى عنه ذكر آخر الزمان والفتن ، فقال : خير أهل ذلك الزمان كل نومة ، أولئك مصابيح الهدى ليسوا بالمسابيح ولا المذاييع البذر النومة : الخامل الذكر الذي لا يؤبه له ، على وزن همزة عن يعقوب ، وهو أيضا الكثير النوم وفى حديث ابن عباس رضى الله تعالى عنهما : إنه قال لعلي : ما النومة فقال : الذي يسكن في الفتنة فلا يبدو منه شئ أولئك : إشارة إلى معنى كل المساييح والمذاييع : وأحدهما مفعال أي لا يسيحون با لنميمة والشر ولا يذيعون الأسرار والبذور : جمع بذور ، وهو الذي يبذر الأحاديث والنمائم ويفرقها في الناس سئل رضى الله تعالى عنه عن الوصية فقال : نوش بالمعروف يعنى أن يتناول الميت الموصى له بشئ ولا يجحف بماله ومنه حديث عبد الملك : إنه لما أراد الخروج إلى مصعب بن الزبير ناشت امرأته فبكت جوار لها أي تناولته متعلقة به ومنه حديث قيس بن عاصم رضى الله تعالى عنه : إنه قال لبنيه : إياكم والمسألة ، فإنها آخر كسب المرء ، وإذا مت فغيبوا قبري من بكر بن وائل ، فإني كنت أناوشهم في الجاهلية وروى : أهاوشهم وروى : أغاولهم وروى : فإنه كانت بيننا وبينهم خماشات في الجاهلية ، وعليكم بالمال وحتجانه . تناوش القوم : إذا تناول بعضهم بعضا في القتال . وناوش الرجل القوم : تناولهم فيه . المهاوشة : المخالطة على وجه الإفساد من الهوش . وقالوا في قول العامة : شوشت على إنما هو هوشت ، أي خلطت وأفسدت . المغاولة : المبادرة ، يريد معالجته إياهم بالشر والغارة . أو هي [ ] مفاعلة من غاله إذا أهلكه وضعها موضع المقاتلة . وعن أبي عبيد : أرى أن المحفوظ أغاورهم .